محمد الغروي

496

الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة

الخراسانيّة وهم عجم بنصر الدّولة العباسيّة ، وهي دولة العرب . وإذا تأمّلت السّير وجدت هذا كثيرا شائعا . ( 1 ) ذكره الميدانيّ ناسبا إيّاه إلى أمير المؤمنين عليه السّلام . ( 2 ) والنّويريّ ( 3 ) وغيرهما . ولا يخفى أنّ الميدانيّ ذكر ما ينطبق على المقام قال : ( من ضاق عنه الأقرب أتاح الله له الأبعد ) . ( 4 ) ( من ضيّعه ) ، من ضاع يضيع ضياعا بالفتح : ذهب وهلك . وأمّا بكسر الضّاد ( ضياع ) فهو جمع ضائع ، كجياع في جائع ، ومن الضّياع بالفتح شعر ابن الفارض : ذهب العمر ضياعا وانقضى * باطلا إذ لم أفز منكم بشيء غير ما أوليت من عقدي ولا * عترة المبعوث حقّا من قصي ( 5 ) القرب والبعد جسميّ ومعنويّ ، ويدخل في الأوّل المكانيّ والزّمانيّ وفي الثّاني النّسبيّ والسّببيّ والحسبيّ ، كعلقة القرابة بجميع طبقاتها ، والمصاهرة ، والولاء من العتق وضامن الجريرة والإمامة في باب الإرث ، ولها الجهة العليا تفوق الولائين . وأمّا القرب الحسبيّ أو بعده

--> ( 1 ) شرح النّهج : 18 / 118 ، قوله : « أقربوه » : أي أقرباؤه . ( 2 ) مجمع الأمثال : 2 / 453 ، حرف الميم . ( 3 ) مصادر النّهج : 4 / 15 . ( 4 ) مجمع الأمثال : 2 / 318 ، حرف الميم . ( 5 ) الدّيوان : 11 - 12 .